الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ردد استغفر الله ، وتذكّر ( وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )

اللهم يا خير من سُئل، وأجود من أعطى، وأكرم من عفا، وأعظم من غفر، وأعدل من حكم، وأوفى من وعد، وأسرع من حاسب، وأرحم من عاقب، وأبر من أجاب، اغفر له كل شيء، ولا تؤاخذه على شيء، وأعطه في الجنة من كل شيء .



بسم الله الرحمن الرحيم

 

 أخرج الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: " كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود - عليه السلام - فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود - عليهما السلام -، فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى".

 

أول ما يسترعي الانتباه ويستدعي الدهشة لقارئ هذه القصة، هو التساؤل عن السبب الذي جعل المرأة الثكلى تبادر وتسارع إلى الادعاء بأن الابن المقتول هو ابن صاحبتها، وأن الآخر السليم الناجي هو ابنها؟ إذ كيف يختلط عليها هذا الأمر؟ والمفروض أن الصورة غير الصورة، والثياب غير الثياب، وربما اختلف العمر أيضاًَ، وإذا التبس الأمر على كل الناس فكيف يلتبس على الأم؟.

 

أغلب الظن أنه شعور بالحسد لصاحبتها التي سلم لها طفلها، ولم يتقطع قلبها عليه أو يغمرها الحزن والألم لفراقه، بعكسها هي. إنها إذن تريد الولد الصغير لا لترعاه وتغمره بحنانها، ولكن لأجل إيلام والدته وإيلامه، حتى لو وصل الأمر إلى قتله كما حصل لابنها، إنها تتلذذ بالعدوان والإيذاء على الآخرين، يؤكد هذا المعنى أنها لم تمانع في أن يشق سليمان الولد نصفين.

 

إن الصراع على الطفل، بين المرأتين؛ الأم الحقيقية والأم الموتورة المزيفة، يكاد يطابق الصراع بين القيادتين الإسلامية والجاهلية وكل منهما تسعى ليكون الشعب تحت زعامتها، وتعلن كل منهما أنها الأحق بقيادة ورعاية الجماهير وأنها الأم الحقيقية للشعب والحريصة على مصالحه.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 282

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عندما كنت أدرس تلاميذي قصة إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام -، في الآيات الكريمة " يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"... وكنت أسألهم عن الدرس المستفاد من القصة، كان جوابهم السريع: "طاعة الوالدين".. وعندها أسارع إلى سؤالهم ماذا لو قال لك أبوك: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك؟

كانت إجابات الطلبة تبدو مرتبكة، تتراوح بين ضرورة الالتزام ب"طاعة الوالدين"، كما هو مقتضى استنتاجهم، وبين رفض الأمر تفضيلاً للحياة على الموت، وكان لا بد بعد ذلك من إزالة اللبس من أذهان الطلبة وعلاج الاختلاط المفاهيمي لديهم.

ولعل من أبرز المفاهيم الواجب التركيز عليها أن الطاعة لا تكون إلا بالمعروف، سواء كانت للوالد أو المعلم أو الحاكم، والمفهوم الآخر المتعلق بالمنامات وأنها ليست مصدراً للتشريع، إلا للأنبياء، وبالتالي فالأحلام ليست أحكاماً شرعية واجبة الالتزام، وليس للمسلم سوى القرآن والسنة مصدراً للأمر والنهي.

لكن اللافت للنظر أن هذا الخلط المفاهيمي لا ينحصر لدى التلاميذ الصغار، بل إنه ليتعداهم إلى جمهور الكبار، وبكفي مثالاً على ذلك المنشور الذي يوزع منذ عشرات السنين بعنوان "وصية من الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم الرسول - صلى الله عليه وسلم -"، والذي يزعم فيه "الشيخ أحمد" الذي ليس له وجود على أرض الواقع، أنه رأى الرسول - عليه السلام - في المنام، وأخبره عن فساد الناس وقرب قيام الساعة، وطلب إليه نشر الوصية والدعوة إلى نشرها، واعداً من يوزعها بالرزق الكثير، ومهددا من يغفلها بالموت وخسارة المال والولد.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 281

بسم اله الرحمن الرحيم

التعريف والتنكير في السلام على عيسى ويحيى

طارق حميدة

tariqhamida@yahoo.com

 

تعاهد بضعة عشر من أسرة مركز نون للدراسات القرآنية، قبل سنوات، إلى لقاء أسبوعي يقومون فيه ‏بالتدبر الجماعي لآيات الكتاب العزيز بحيث يطلع كل واحد على ثلاثة من كتب التفسير، ثم يعرض كل منهم ‏ما اطلع عليه وما ثار لديه من أسئلة، وما قد يكون فتح الله عليه من لفتات... وقد اتفق على البدء بسورة ‏مريم. ‏ وكان مما لفت الانتباه ما يكاد يطبق عليه جميع المفسرين، من القول بمقتل يحيى - عليه السلام -.. ورأينا من ‏الأنسب أن نختبر صحة هذه المعلومة، بالبحث عن سند لها في كتاب الله - تعالى -. أو في صحيح السنة ‏النبوية... إذ كان المنهج الحق أن لا نقبل خبراً من الغيب إلا بدليل منهما أو من أحدهما على الأقل.. وكانت ‏الملاحظة الأولى أن الآيات الكريمة، لا تتحدث نهائيا عن هذا الأمر.. وأما بالنسبة للسنة فإن الحديث الذي ‏صححه الحاكم في الموضوع موقوف وضعيف كما حقق ذلك غير واحد من أهل الحديث الذين سألتهم في ‏فلسطين والأردن. فضلاً عن أن الشيخ إبراهيم العلي لم يورده في كتابه عن صحيح القصص النبوي. وكان ‏يكفي هذا القدر في رد الفكرة السائدة أو التوقف بشأنها على أقل تقدير. ‏ ثم كانت المفاجأة من خلال الآية الأخيرة في قصة يحيى - عليه السلام - وهي قوله تعالى(وسلام عليه يوم ولد ‏ويوم يموت ويوم يبعث حيا). ‏ لقد صرح القرآن بأن هذا النبي الكريم (يموت).. ولا ننسى أن القرآن لطالما ميز وفرق بين الموت والقتل ‏‏.. خاصة إذا كان القتل (في سبيل الله).. كما هو ظاهر في الآيات الكريمة الآتية: (ولا تقولوا لمن يقتل في ‏سبيل الله أموات)، (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا)، (أفإن مات أو قتل)، (ولئن قتلتم في سبيل الله ‏أو متم)، (قل لن ينفعكم الفرار إ‎ ‎ن‎ ‎فررتم من الموت أو القتل). ‏ ‏

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 245

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ للتاريخ أهمية قصوى في حياة الأمم والشعوب, لذلك نجدها أولته رعايتها البالغة، وسعت إلى جمعه في شكل مدونات عن سير الأجداد، أو عبر المحافظة على الموروثات، أو من خلال القصص الشعبي، ليؤدي دوراً مهماً في تعبئة وجدان الناشئة، حتى ينشب الشبل ناسجا على منوال أجداده,محافظاً على قيم شعبه الموروثة كابراً عن كابر.

 

وقد احتل التاريخ هذه المكانة أيضاً عند المسلمين وذلك بتوجيه القرآن الكريم (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) يوسف 111 وأيضاً قوله (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) الأعراف 176 بل إنّ الله سبحانه أمر المسلمين أن يجيلوا النظر في مصائر الغابرين من الشعوب عِظة واعتباراً (أو لم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) الروم9.

 

فدراسة التاريخ عند المسلمين ليست للتسلية و إضاعة الوقت و ملء الفراغ، أو لمجرد المعرفة وحفظ الحكايات ـ خاصة تاريخ الأمة الإسلامية ـ على مر العصور وكر الدهور؛ وإلاّ لما ذكر الله - سبحانه - تاريخ السابقين وقصص النبيين، بل قال علماء الإسلام إن القرآن الكريم مداره على ثلاثة أغراض:

أولها: تقرير العقيدة في الله - عز وجل -.

والثاني: الأحكام والشرائع، والأخير عرض أخبار السابقين؛ وسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن الكريم لأنها اقتصرت على الغرض الأول.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 251

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لله أشـــكـو مَـنْ أراد هــــوانـــي *** مُستـمـسـكاً بالصبـر والإيـمـان ِ

 

لله أشـكـو أنـني فــي عـــالــــــم  *** ٍ يـحـيــا بـلا خُـلـُق ٍولا مـيـــزان ِ

 

الحـقّ فـيـه تـصدَّعـــتْ أركانـُـه ***  والظـلم أضحى ثابـت الأركـان ِ

 

لله أشـكـو مجـلــس الأمـن الـذي ***  لم يـنـتـفـضْ ليـردَّ كـيـد الجاني

 

لله أشـكـو هـيـئــــة الأمـم الـتـي  ***  لم ألـقَ منها نـُصـرة ًلـكـيـــاني

 

لله أشـكـو الوائــديــــن قـضيـتي ***  الناسـجـيــن بصمـتهـم أكـفـاني

 

المُبـصريـن إبــــادتـي وكـأنـَّهـم ***  يستـعـذبـون جريـمــة العــدوان

 

السامعـيـــن لـصرخـتي وكأنـهم ***  خُــشُــبٌ مـُـســنـَّـدةٌ بــــلا آذان

 

 مَنْ لي بمعـتـصم ٍيـهـمُّ لـنجـدتي ***  بعـزيـمةٍ ويــذودُ عـن أوطـاني؟

 

مَنْ لي بفـاروق ٍيـــردُّ كـرامـتي ***  ويُـعـيــدُ لي حُـريَّـتي وأمـــاني؟

 

في كل يـوم ٍتـُـسـتـباح ديـــارنــا *** ونـُساق نحـو الذبـح ِكالقـطعـان

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 233

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أمَّــة الإسـلام هـل مـن عـــــودةٍ ***  لحـظـيــرة الإسـلام بـعـد غــيــابِ

 

أنـا يا أخي الإنســان طـاش صوابـي *** قـُـل لي بربـِّـك مَنْ هو الإرهــابي؟

 

مَـنْ يحـصـدُ الأرواح دون جريــرةٍ ***  بـمـدافــع ٍوبـنــــادق ٍوحِــــــــرابِ

 

أمَّـن يـُلاقـي المـوتَ كـل صبـيـحــةٍ *** وعـشــيَّــةٍ مِـنْ صبـيــةٍ وشــبــابِ

 

مَـنْ يغـصبُ الأرضَ الحبيبةَ هازئـاً *** بـالـعُـــرفِ والأخـــــلاق ِوالآدابِ

 

أمَّـن يُـدافــع عـن ثــرى أوطـانـــــهِ ***  بــدمــائــه وفـــؤاده الــوثــَّـــــــابِ

 

مَـنْ يُـشـعل الحربَ الكريهة َعامــداً ***  ويــتــيــهُ بالتـنـكــيـل والإخـــرابِ

 

أمَّـن يُـنـــادي بالحــيــاة كـريـــمـــة ً ***  ونـــداؤه يـبـقـى بـغـــيـر جــــوابِ

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 257

بسم الله الرحمن الرحيم

 كان من أهم وأبرز النتائج التي ترتبت على ردة فعل الأشاعرة تجاه التطرف الاعتزالي في مسائل خلق الأفعال، والتحسين والتقبيح، وحدود الإرادة والقدرة الإنسانية إلى جانب المشيئة والإرادة الإلهية، ما سبق أن ذكرناه في الجزء الأول من المقال عن نفي الأشاعرة للحكمة الإلهية التي تصدر عنها أفعال الله - سبحانه -.

فالله - سبحانه - كما قالت الأشاعرة - (لا يفعل شيئاً لشيء، ولا يأمر لحكمة، ولا جعل شيئاً سبباً لغيره، وما ثم إلا مشيئة محضة، وقدرة ترجح مثلاً على مثل، بلا سبب ولا علة.

كان ذلك ردًّا على الآراء الاعتزالية التي أكدت على الحكمة الإلهية و (أوجبت) على الله - سبحانه - فعل الأصلح لعباده، فأهدرت عموم المشيئة لصالح الحكمة، وأهدرت الأشاعرة الحكمة الإلهية لأجل عموم المشيئة، كما بيَّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [1].

 وقد ترتب على ذلك النظر الأشعري في الحكمة والتعليل، أمران هامان كان لهما أكبر الأثر في صياغة العقلية الإسلامية خلال القرون اللاحقة.

أولهما: الفصل بين العلة الشرعية والعلة العقلية [2]:

 ذلك أن الكثير من أحكام الشرع قد ورد معللاً بعلل منصوص عليها، كما في قوله - تعالى -: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة 32]، وقوله - تعالى -: (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً) [الحاقة10] وفي الحديث عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء، فلما كان في العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ قال: "كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها " متفق عليه [3].

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 320

بسم الله الرحمن الرحيم

 



التوحيد:

تعريفه لغة: مصدر وحد مشتق من الواحد فيقال وحّده وأحّده ومتوحّد أي متفرّد.



تعريفه شرعاً: إفراد الله - تعالى -بربوبيته وألوهيته دون سواه وأن الأسماء الحسنى والصفات العلا والاعتقاد برسالة محمّد - صلى الله عليه وسلم - وأنه خاتم الأنبياء واتباعه في ما جاء به عن الله - تعالى -. 



ما المراد بالتوحيد؟ 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: "التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده بأن يشهدوا أن لا له إلا الله، ولا يعبدوا إلا إياه، ولا يتوكلوا إلا عليه - تعالى -، ولا يوالوا إلا له، ولا يعادوا إلا فيه، ولا يعملوا إلا لأجله، وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية" أهـ. 



وكل عمل لا يرتبط بالتوحيد فلا وزن له، قال - تعالى -: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدَّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممَّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد} [إبراهيم: 18]. 

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 294

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث (حول) منهج أهل السنة والجماعة حديث تطمئن إليه قلوب المؤمنين وتنشرح له صدورهم؛ فهذا المنهج هو طريقهم السوي إلى بر الأمان في خضم تلك البدع والأهواء والفتن المتلاطمة التي يجر بعضها بعضاً للقضاء على زمرة أهل الحق.

 

لكن الحديث (حول) المنهج أمر، والحديث (عن) المنهج أمر آخر… فالحديث حول المنهج، الذي اطمأنت به نفوس المؤمنين في السنوات الماضية قام على الدعوة للرجوع إلى هذا المنهج القويم وتحبيب الناس فيه، والتركيز على أنه لا منهج سوي سواه، ولا منجى مما يحيق من فتن إلا به..فهو المنهج الذي أسسه محمد- صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي سار عليه أعلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين من أهل السنة والجماعة إلى يومنا هذا، ما انحرف عنه أحد إلا دخلته بدعة وفارقته سُنة، وبعد عن القصد، وقرب مما ليس فيه مصلحة.

 

أما الحديث (عن) المنهج فهو يعني: بيان أسس ذلك المنهج.. تقعيد قواعده وتفريع فروعه.. بيان مبادئه وتفصيلاته، وشرح كلياته وجزئياته.. وهو ما يحتاجه مسلمو اليوم ممن اطمأنوا إلى ضرورة اتباع هذا المنهج والسير على خطاه..

 

إن (منهج) أهل السنة والجماعة ليس هو (فتاوى) أهل السنة والجماعة أو (مذهب) أهل السنة والجماعة الفقهي أو الحركي.. إنه (أسلوب) في النظر إلى الأمور الثلاثة التي تشكل مسار الدنيا، والتي يختلف عليها الناس في كل آن ومكان: الأفكار، والأشخاص، والأحداث.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 289

بسم الله الرحمن الرحيم





إن من الصفات اللصيقة ببني الإنسان: العجلة في الأمـور، وكيف لا؛ وقد قال فاطر الناس جل وعلا: ((وكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً)) ، ثم منَّ تعالى على المؤمنين بأن وجّـه تـلـك الـفـطـرة العجولة لديهم إلى معنى قُدّ من الـعـجـلة ، إلا أن جالب للبر والخير ، وهو (المسارعة) إلى الخيرات ، وقد قدمت بهذه المقدمة لأسـتـمـيـح القارئ عذراً لمسارعتي بالكتابة في موضوع هذه المقالة عن الإرجاء والمرجئة ، رغم أنه يدخل ضـمـن مجموعة الكتب التي اعتزمت - وأخ لي - أن نصدرها تباعاً - بعون الله تعالى - عن الـفــرق الإسلامية ، والتي صدر منها بالفعل مقدمتها عن أسباب التفرق والاختلاف ، وما فـعـلــت ذلك إلا بعد أن قدرت مدى الحاجة إلى إظهار عوار تلك الفئة التي ما زالت جرثومتها خافـيــة تارة ، وظاهرة تارات بين صفوف المسلمين - بل وعجباً! بين صفوف الإسلاميين منهم - فـتـصـيب ذلك الـكيان الإسلامي بالضعف والوهن وفقدان القدرة على تمييز الخبيث من الطيب ، ومـعــرفة المفسد من المصلح ، وبالتالي أثرها البالغ السوء في الواقع الإسلامي أخلاقياً وسياسياً.

التفاصيل - القسم : - تاريخ الإضافة : 8/7/2010 - الزيارات : 249
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة شموخ الإبداع الإسلامية
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com