الصفحة الرئيسيةالتلاوات القرآنيةالمحاضرات الصوتية
مكنبة المرئياتمكتبة الكتبمكتبة القصصمكتبة البرامجيوتيوب
مكتبة الفتاوىمكتبة الأناشيدسجل الزواردليل المواقعالفلاشات الدعويةمحرك البحثمراسلة الإدارة



وحينها يكون الهلاك خيراً عند أهل الإيمان المغلوبين على أمرهم من الحياة وسط بيئة يحارب فيها الله صباح مساء، ويجاهر فيها بمعصيته ومحادته. وعلى هذا جرت سنة الله في خلقه فمتى استشرى السرطان في الجسد، وتمكن منه، فغلب عليه فساد أعضائه، بعث الله برحمته ملك الموت ليقبض المصاب على الرغم من صلاح الكبد والطحال أو غيرها من الأعضاء، فيموت المريض وله قلب ينبض، وعقل يحمد، ولو مد الله في أجله لفسدا تأثراً بالبيئة السرطانية. وهكذا إذا استشرى الفساد في المجتمعات، وأبى مفارقتها أهل الصلاح، أوشك أن يعمهم العذاب، إما عقوبة لهم على بقائهم، أو رحمة بهم قبل أن ينالهم الفساد الذي أحكم قبضته فحال بينهم وبين المفارقة. وفي حديث أنس المتفق عليه: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي"(3)، فدل هذا بمفهومه على أن الوفاة قد تكون خيراً للمسلم. قال ابن عبدالبر عند هذا الحديث بعد أن قرر النهي عن تمني الموت لبلاء نزل: "وقد يجوز تمني الموت لغير البلاء النازل، مثل أن يخاف على نفسه المرء فتنة في دينه"(4)، قال النووي: "فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا، فأما إذا خاف ضرراً في دينه أو فتنة فيه فلا كراهة فيه لمفهوم هذا الحديث وغيره وقد فعل هذا الثاني خلائق من السلف عند خوف الفتنة في أديانهم"(5). وما ضر مشتاق إلى لقاء ربه، طامع في النظر إلى وجهه، أن تعجلت له بوادر ذلك، بأمر الله إذا فسد الناس؟ ذكرت هذه المقدمة حتى لا يقال كيف تعدون هذه الزلازل وتلك الكوارث والحوادث عقوبات من الله وقد يهلك فيها الصالحون، أو يجوز نزول العذاب على الصالحين عندكم؟ ومع أن هذه المقدمة تشير إلى الجواب، بل النص النبوي فيها صريح، غير أن بسطه من الأهمية بمكان؛ لأن التشغيب بنحو هذا من قبل أولياء الباطل من أجل تقرير أن الزلازل والفيضانات والبراكين التي تصيب بعض الأمم الباغية لا علاقة لها ولا مدلول يشير إلى صلاح أو فساد نجمت عنه الكارثة، والحجة عندهم أن تلك الكوارث بعينها تصيب أهل الإسلام فيهلك من الصالحين أناس. مع أن الله يقول: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الروم: 41]. وقال - سبحانه -: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" [الشورى: 30]، وقال لخير القرون رضي الله عنهم: "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [آل عمران: 165]. أنهلك وفينا الصالحون؟ فإذا قيل: أيهلك القوم وفيهم الصالحون، أجيب بأن الله قد أعذر فأنذر عباده، قال عز سلطانه: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (الأنفال: 25)، وفي الصحيحين من حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث"(6). قال أبو الوليد الباجي، وهو من علماء القرن الخامس(7): "فهذا مع الصالحين فكيف مع قلتهم أو مع عدمهم نسأل الله أن يتجاوز عنا بفضله ويتغمد زللنا برحمته"(8)، ولا يسعنا إلاّ أن نقول: آمين! وفي صحيح البخاري بابٌ: إذا أنزل الله بقوم عذاباً(9). قال ابن حجر: "حذف الجواب اكتفاء بما وقع في الحديث"(10)، ثم ساق حديث يونس بن زيد: "إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على نياتهم"، قال ابن حجر: "والمراد من كان فيهم ممن ليس هو على رأيهم، قوله: "ثم بعثوا على أعمالهم" أي: بعث كل واحد منهم على حسب عمله، إن كان صالحاً فعقباه صالحة، وإلاّ فسيئة فيكون ذلك العذاب طهرة للصالحين ونقمة على الفاسقين"، ثم ذكر آثاراً عدة في هذا المعنى، وقال: "والحاصل أنه لا يلزم من الاشتراك في الموت الاشتراك في الثواب أو العقاب بل يجازى كل أحد بعمله على حسب نيته"، ثم ذكر قول ابن أبي جمرة في سبب إهلاك الصالحين، فقال: "إنما يقع بسبب سكوتهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما من أمر ونهى فهم المؤمنون حقاً، لا يرسل الله عليهم العذاب، بل يدفع بهم العذاب، ويؤيده قوله تعالى: "وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ" [القصص: 59]، وقوله تعالى: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" [الأنفال: 33]، ويدل على تعميم العذاب لمن لم ينه عن المنكر وإن لم يتعاطاه قوله تعالى: "فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ" [النساء: 140]، ويستفاد من هذا مشروعية الهرب من الكفار، ومن الظلمة، لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس إلى التهلكة، هذا إذا لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم، فإن أعان أو رضي فهو منهم، ويؤيده أمره - صلى الله عليه وسلم - بالإسراع في الخروج من ديار ثمود. وأما بعثهم على أعمالهم فحكم عدل؛ لأن أعمالهم الصالحة إنما يجازون بها في الآخرة، وأما في الدنيا فمهما أصابهم من بلاء كان تكفيراً لما قدموه من عمل سيئ، فكان العذاب المرسل في الدنيا على الذين ظلموا يتناول من كان معهم ولم ينكر عليهم فكان ذلك جزاء لهم على مداهنتهم، ثم يوم القيامة يبعث كل منهم فيجازى بعمله‏. ‏وفي الحديث تحذير وتخويف عظيم لمن سكت عن النهي، فكيف بمن داهن، فكيف بمن رضي، فكيف بمن عاون‏؟ ‏ نسأل الله السلامة، قلت: فأتى كلامه أن أهل الطاعة لا يصيبهم العذاب في الدنيا بجريرة العصاة وإلى ذلك جنح القرطبي في التذكرة"(11) اهـ. ثم مال ابن حجر إلى أنه ليس من شرط إهلاكهم سكوتهم عن الإنكار فقال: "وما قدمناه قريبا أشبه بظاهر الحديث وإلى نحوه مال القاضي بن العربي". ولعل هذا القول قريب من قول ابن قتيبة - رحمه الله - في تأويل مختلف الحديث: " فأما عقاب الله تعالى إذا هو أتى فيعم وينال المسيء والمحسن قال الله تعالى: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً" (الأنفال: من الآية25) [الأنفال: 25] يريد أنها تعم فتصيب الظالم وغيره، وقال - عز وجل -: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا" (الروم: من الآية41) [الروم: 41]. وقالت أم سلمة(12): يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون، فقال: نعم إذا كثر الخبث، وقد تبين لهم أن الله تعالى غرق أمة نوح - عليه السلام - كلها وفيهم الأطفال والبهائم بذنوب البالغين وأهلك قوم عاد بالريح العقيم وثمود بالصاعقة وقوم لوط بالحجارة ومسخ أصحاب السبت قردة وخنازير وعذب بعذابهم الأطفال، قال أنس بن مالك: إن الضب في جحره ليموت هزلاً بذنب ابن آدم، وقد دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مضر، فقال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، وابعث عليهم سنين كسني يوسف"(13) فتتابعت عليهم الجدوبة والقحط سبع سنين، حتى أكلوا القد والعظام.. فنال ذلك الجدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه..... "إلخ. ثم عقب - رحمه الله - بكلمة تسطر بماء الذهب، رأى صوابها كل من له عينين، فقال: " وقد رأينا بعيوننا ما أغنى عن الأخبار، فكم من بلد فيه الصالحون والأبرار، والأطفال والصغار، أصابته الرجفة، فهلك به البر والفاجر، والمسيء والمحسن، والطفل والكبير؛ كقومس ومهرجان وقذق والري ومدن كثيرة من مدن الشام واليمن وهذا شيء يعرفه كل من عرف الله - عز وجل - من أهل الديانات وإن اختلفوا"(14). وما حل بأجزاء من أرض الباكستان عنا ببعيد. مناقشة الخلاف في إهلاك المصلحين وأممهم: لعل ما اختاره ابن أبي جمرة من عدم وقوع العذاب على المصلحين بل دفع الله بهم العذاب عن العاصين أقرب للصواب، وتشهد له أدلة كثيرة منها: 1- تقييد الإهلاك العام في النصوص التي احتج بها المخالف بالسكوت عن الإنكار في أحاديث أخر، كما في حديث الترمذي الذي صححه هو وغيره، عن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"(15). وكما في حديث السفينة(16)، وغيرهما. 2- قول الله تعالى: "ولاتزر وازرة وزر أخرى"، وقوله - سبحانه -: "لايكلف الله نفساً إلاّ وسعهاط، وما في معناهما. 3- عموم الأدلة في حفظ الله من حفظه، كحديث ابن عباس: يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، الحديث(17). قال ابن رجب: "وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان؛ أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله... النوع الثاني من الحفظ وهو أشرف النوعين حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرمة ويحفظ عليه دينه ثم موته فيتوفاه على الإيمان"(18). 4- النصوص الواردة في حفظ الله للقرى وأهلها آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، كقول الله تعالى: " فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" [هود: 116-117]. 5- نصوص الوعد بالسلامة والنجاة للأنبياء والمؤمنين إذا نزل العذاب، كما في قول الله تعالى: "فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ" [يونس: 102-103]. 6- إخبار الله عن إنجائه الذين ينهون عن المنكر ويدعون إلى المعروف في مواطن عدداً، إذا نزل العذاب، كشأن كثير من أنبياء الله ورسله وأتباعهم من المؤمنين، قال الله تعالى: "وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ" [هود: 58]، "فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ " [هود: 66]، "وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ" [هود: 94]، وكما في خبر نوح، ولوط، وغيرهم من رسل الله، قال الله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ" [الأنبياء: 7-9]، وقال الله - عز وجل - عن أصحاب السبت: "فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ" [الأعراف: 165]. ولهذا قال حبر الأمة وترجمان القرآن: "لم يُعذب أهل قرية حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويخرج المؤمنون، ويلحقوا بحيث أمروا"(19). --------------------------------------- (1) روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند مستقيم عن صفية بنت أبي عبيد [زوج ابن عمر] قالت: "زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر وبن عمر يصلي فلم يدر بها ولم يوافق أحدا يصلي فدرى بها فخطب عمر الناس فقال أحدثتم لقد عجلتم قالت ولا أعلمه إلا قال لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم"، وقد رواه أيضاً البيهقي في السنن الكبرى 3/342 برقم (6170)، وابن عبدالبر في التمهيد 3/318 وغيرهم. (2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للعيني، 7/57. (3) ينظر صحيح البخاري 5/2146 (5347)، ومسلم 4/2064 (2680). ورواه غيرهما. (4) التمهيد لابن عبدالبر 18/28. (5) شرح النووي على مسلم 17/8. (6) صحيح البخاري 3/1317 برقم (3403)، ومسلم 4/2207 برقم (2880). (7) فقيه المالكية وإمامهم بالأندلس سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب الباجي القرطبي، ولد في آخر ثلاث وأربعمائة، وكانت وفاته في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، تنظر ترجمته في تكملة الإكمال 1/361، وطبقات الحفاظ 1/440، وغيرهما. (8) المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي 5/109. (9) 6/2602 باب رقم (18). (10) ينظر فتح الباري 13/60 وما بعدها. (11) السابق ص61. (12) الحديث مشهور عن زينب بنت جحش، ترويه زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان أو عن حبيبة عنها هكذا وقع عند بعضهم- عن أم المؤمنين زينب بنت جحش، ولكن ذكره الإمام مالك بلاغاً عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - (الموطأ 2/991 برقم (1798))، قال ابن عبد البر في التمهيد 24/304: "وهذا الحديث لا يعرف لأم سلمة بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلاّ من وجه ليس بالقوي يروي عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة، وقد روي في معنى هذا الباب حديث عن أم سلمة في هذا المعنى بغير هذا اللفظ، وأما هذا اللفظ فإنما هو معروف لزينب بنت جحش عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مشهور محفوظ من حديث ابن شهاب". (13) حديث مشهور أصله عن البخاري ومسلم متفق عليه روياه في غير موضع، ينظر صحيح الإمام البخاري 1/277 (771)، ومسلم 1/466 (675). (14) تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص249-251. (15) سنن الترمذي 4/467 برقم (2168)، وكذلك 5/256 برقم (3057)، ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه 1/540 برقم (305)، وأبوداود في سننه 4/122 برقم (4338)، والبيهقي في الكبرى 10/91، والطبراني في المعجم الكبير 24/23 برقم (55)، ورواه غيرهم، وهو حديث صحيح صححه الترمذي، وكذلك صحح المقدسي إسناده في المختارة 1/146. (16) ينظر صحيح البخاري 2/882 برقم (2361) وأوله: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة... " الحديث المشهور. (17) الحديث مشهور وأصح طرقه التي رواها الترمذي من طريق حنش الصنعاني كذا قال ابن مندة (جامع العلوم والحكم 1/185)، قال ابن رجب في جامع العلوم: "وطريق حنش التي خرجها الترمذي حسنة جيدة" 1/185، وقد رواه الترمذي في جامعه 4/667 برقم (2516)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وقد رواه الحاكم في المستدرك 3/623 برقم (6303) والذي يليه، وهو عند أحمد أيضاً 1/293، و1/303، و1/307، ورواه آخرون وقد صححه غير واحد من أهل العلم. (18) جامع العلوم والحكم 1/186-187، باختصار. (19) ذكره القرطبي 5/427، وابن كثير 2/306، وأسنده ابن جرير في تفسيره 9/273، وهو من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس والخلاف في صحيفته مشهور، فعلي لم يلق ابن عباس وقد نص عليه غير واحد، ولكن روايته من صحيفته واسطته فيها ثقات معرفون، وقد أثنى عليها الإمام أحمد، ولعل الصواب قبول ما أورده إجمالاً ما لم يخالف فيه أو يستنكر
تاريخ الإضافة : 26/6/2010
الزيارات : 323
رابط ذو صله : http://www.shomoo5.com
الكاتب :
القسم :

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














جميع الحقوق محفوظة لمكتبة شموخ الإبداع الإسلامية
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com